العلامة الحلي
106
مختلف الشيعة
وعن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر - عليهما السلام - عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي - عليهم السلام - إنه أتاه رجل بعبده فقال : إن عبدي تزوج بغير إذني ، فقال علي - عليه السلام - لسيده : فرق بينهما ، فقال السيد لعبده : يا عدو الله طلق ، فقال : علي - عليه السلام - : كيف ؟ قلت له : قال : قلت له : طلق ، فقال علي - عليه السلام - للعبد : أما الآن فإن شئت فطلق وإن شئت فأمسك ، فقال السيد : يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي ثم جعلته بيد غيري ، قال : ذلك ، لأنك حيث قلت له : طلق أقررت له النكاح ( 1 ) . احتج الشيخ بأن العقود الشرعية تحتاج إلى أدلة شرعية ، ولا دليل على أن هذه العقود واقفة على الإجازة ، فوجب القضاء بفسادها . وأيضا روت عائشة إن النبي - صلى الله عليه وآله - قال : أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، وهذه نكحت بغير إذن وليها . وروى أبو موسى الأشعري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : لا نكاح إلا بولي ، فنفاه بغير ولي . وروى جابر ، عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال : أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر . وروى ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال : أيما عبد نكح بغير إذن مواليه فنكاحه باطل . وروى أبو العباس الفضل البقباق قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل يتزوج الأمة بغير إذن أهلها ، قال : هو زنى ، إن الله تعالى يقول : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) . ثم قال : وقد روى أصحابنا أن تزويج العبد خاصة يقف على إجازة مولاه وله فسخه ، ورووا أنهم - عليهم السلام - قالوا : إنما عصى مولاه ولم يعص الله ( 2 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 352 ح 1433 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 526 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 259 - 260 ذيل المسألة 11 .